ابراهيم الأبياري

177

الموسوعة القرآنية

فأخبرني أن حمزة بن عبد المطلب مكتوب في أهل السماوات السبع : حمزة بن عبد المطلب ، أسد اللّه ، وأسد رسوله . ثم أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحمزة فسجى ببردة ، ثم صلى عليه ، فكبر سبع تكبيرات ، ثم أتى بالقتلى ، فيوضعون إلى حمزة ، فصلى عليهم وعليه معهم ، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة . وأقبلت صفية بنت عبد المطلب ، لتنظر إليه ، وكان أخاها لأبيها وأمها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لابنها الزبير بن العوام : القها فأرجعها ، لا ترى ما بأخيها ، فقال لها : يا أمه ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يأمرك أن ترجعي ، قالت : ولم ؟ وقد بلغني أن قد مثّل بأخي ، وذلك في اللّه ، فما أرضانا بما كان من ذلك ، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء اللّه . فلما جاء الزبير إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره بذلك . قال : خل سبيلها ، فأتته ، فنظرت إليه ، فصلّت عليه ، واسترجعت ، واستغفرت له ، ثم أمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدفن . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يومئذ ، حين أمر بدفن القتلى : أنظروا إلى عمرو بن الجموح ، وعبد اللّه بن عمرو بن حرام ، فإنهما كانا متصافيين في الدنيا ، فاجعلوهما في قبر واحد . ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم راجعا إلى المدينة ، فلقيته حمنة بنت جحش ، فلما لقيت الناس نعى إليها أخوها عبد اللّه بن جحش ، فاسترجعت واستغفرت له ، ثم نعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب ، فاسترجعت واستغفرت له ، ( م 12 - الموسوعة القرآنية - ج 1 )